السيد علي الطباطبائي

75

رياض المسائل ( ط . ق )

من الصحيح السابق لموافقته لما عليه سلاطين العامة كما صرح به شيخ الطائفة فيترجحان عليه وإن صح سنده لمقبولة عمر بن حنظلة وهذا هو الأشهر بل عن الخلاف عليه الإجماع وهو أحوط وإن كان في تعيينه نظر للنظر في تخصيص ملك اليمين بالإماء من دون دليل ومجرد الجمع غير كاف بلا دليل عليه مع حصوله بتقييد الثانية بالأولى بعد تسليم إطلاقها ووضوح دلالتها ومثله تخصيص نسائهن بالمسلمات مضافا إلى كونه خلاف المشهور والخبران مع قصور إسنادهما خارجان عن محل البحث فلا ينفعهما الجبر بالشهرة بالنسبة إليه كمخالفتهما العامة مضافا إلى معارضتهما بموافقة الكتاب في مقامين في المستفيضة والشهرة في محل البحث من غير دليل غير كافية مضافا إلى المرجحات الأخر كصحة السند والاستفاضة في معاضدها وبها تترجح عليهما والتساوي بعد تسليمه يوجب التساقط فتعين المصير معه إلى الأصل فالمصير إلى الجواز في غاية القوة لولا الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة وإن أمكن الجواب عنه أيضا إلا أن الأحوط والأولى المشهور ومثله الكلام في نظر المملوك إلى مالكته والخصي إلى غير مالكته إلا أن المنع في الأولى أقوى منه في السابق وليس للرجل مطلقا حتى الأعمى سماع صوت الأجنبية بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا وبدونهما أيضا كما في القواعد والشرائع وعن ير والإرشاد والتلخيص للحسن وغيره النساء عي وعورة فاستروا العورات بالبيوت والعي بالسكوت وهو معارض بالأصل ومثله كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسلم على النساء ويردون عليه السلام وكان أمير المؤمنين ع يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل على أكثر مما طلبت من الأجر والأخبار المانعة عن ابتدائها بالسلم قاصرة بحسب الأسناد فلا تعارض الحسن المزبور مع اعتضاده بما تواتر من سؤالهن النبي ص والأئمة بمحضر الناس مع عدم منعهم لهن بل وتقريرهن على ذلك وما روي من خطبة سيدة النساء بمحضر من جماعة من الصحابة في نهاية البلاغة والفصاحة وهي الآن موجودة مروية في الكتب المعروفة ككشف الغمة مضافا إلى لزوم المنع منه العسر والحرج المنفيين عقلا ونقلا كتابا وسنة فالجواز أقوى وفاقا لمقطوع التذكرة وظاهر جماعة كشيخنا في المسالك ونسب إلى جدي العلامة المجلسي طاب ثراه لكن الأحوط ترك ما زاد على خمس كلمات لنهي النبي ص المروي في النهاية في حديث المناهي قال ونهي أن تتكلم المرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه وضعف السند مع الاشتمال على كثير من النواهي المستعملة في الكراهة يوهن حمل النهي فيه على الحرمة مضافا إلى مخالفته لما عليه الأمة من جواز سماع صوتهن مطلقا ولو زائدا على المقدار المذكور مع الضرورة فمنعها عما زاد معها مخالف للبديهة ولعل جميع ذلك أمارة الكراهة وأحوط منه الترك بالمرة إلا أن تدعو إليه حاجة أو ضرورة [ الثانية في الوطي في الدبر ] الثانية في الوطي في الدبر مطلقا لزوجة كان أو أمة خلاف بين الأصحاب وفيه روايتان أشهرهما بل المجمع عليه كما في التذكرة وعن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الجواز على كراهية وهي مستفيضة من الطرفين وفيها من طرقنا الصحيح وكالصحيح والموثقان وغيرها من الروايات ففي الأول الرجل يأتي امرأته في دبرها قال ذلك له قال قلت فأنت تفعل ذلك قال أنا لا أفعل وفي الثاني عن رجل يأتي أهله من خلفها قال هو أحد المأتيين فيه الغسل وفي الثالث في أحدهما عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال لا بأس به وهي مع ذلك معتضدة بالأصل والإجماعات المنقولة والمخالفة لما عليه جميع العامة إلا مالكا والعمومات منها نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ بناء على كون الظرف بمعنى من أين كما قيل فيعم المقام ولا ينافيه الصحاح الدالة على وروده ردا على اليهود القائلين إن الرجل إذا أتى أهله من خلفها خرج ولده أحول لعدم المنافاة بينه وبين ثبوت الحكم على العموم مع إشعار سياقه بكون المنع للتقية فتأمل مضافا إلى أنه استدل به للجواز في المضمار في بعض الأخبار المنجبر ضعفه بالشهرة بين الأخبار وفيه عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال لا بأس إذا رضيت قلت فأين قول اللَّه تعالى فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ فقال هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللَّه تعالى يقول نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ومنه يظهر فساد الاستدلال للمنع بالآيتين مع ضعفه من وجوه أخر فتأمل وربما أيد الجواز بقوله سبحانه هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فإنهم كانوا يشتهون الأدبار وهو حسن لأصالة البقاء وإشعار بعض المعتبرة المنجبرة بالشهرة عن إتيان الرجل من خلفها فقال أحلتها آية من كتاب اللَّه تعالى قول لوط على نبينا وآله وعليه السلام هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ وقد علم أنهم لا يريدون الفرج فالقول بالجواز قوي مع الكراهة الشديدة لإشعار الصحيح المتقدم مع التصريح بها في المرفوع عن إتيان النساء في أعجازهن فقال ليس به بأس وما أحب أن تفعله وعليها يحمل ما في الخبر محاش النساء على أمتي حرام وكذا الآخر الناهي عنه لضعفهما وموافقتهما للتقية لما عرفت وبه يشعر بعض المعتبرة كالموثق أخبرني من سأله عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع وفي البيت جماعة فقال لي ورفع صوته قال رسول اللَّه ص من كلف مملوكه ما لا يطيق فليبعه ثم نظر في وجوه أهل البيت ثم أصغى إلى فقال لا بأس به فالقول بالتحريم كما عن القميين وابن حمزة وجماعة ضعيف جدا [ الثالثة اختلف الأصحاب في جواز العزل ] الثالثة اختلف الأصحاب في جواز العزل وإفراغ المني خارج الفرج بعد المجامعة عن الحرة بغير إذنها ولو بالشرط حال العقد اختيارا بعد اتفاقهم عليه في الأمة مطلقا والحرة مع الإذن مطلقا أو الاضطرار للأصل وفحوى الصحاح الآتية ف‍ قيل هو محرم وهو المحكي عن المبسوط والخلاف وظاهر المقنعة مدعيا الشيخ عليه الوفاق في الثاني كما قيل للنبويين العاميين في أحدهما أنه ص نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها وعدم حصول الحكمة في النكاح من الاستيلاد معه غالبا وضعفه ظاهر لوهن الإجماع بمصير المعظم إلى الخلاف مع أنه صحيح لا يقاوم الصحاح هذا مع أن ظاهر عبارته المحكية في المختلف في كتاب الديات أن دعوى الإجماع المزبور إنما هو على استحباب تركه لا تحريمه وقصور سند الأولين وعدم النص بالحكمة مع عدم وجوب مراعاتها فيما عدا محل البحث إجماعا هذا مع أنه أخص من المدعى لعدم جريانه في اليائسة مضافا إلى معارضة الجميع بما سيأتي مع عدم مكافأته له بالمرة وعلى المنع مطلقا حتى الكراهة هل يجب به دية النطفة أعني عشرة دنانير قيل نعم للصحيح الموجب لها على المفرغ الغير المجامع الموجب للعزل واختصاصه بغير المتنازع غير قادح بعد ظهور أن المنشأ هو التفويت المطلق المشترك بينه وبين المتنازع وفيه نظر لمنع الظهور أولا ومنع العمل بمثله مع عدم النص أو الاعتبار القاطع عليه